محمد راغب الطباخ الحلبي

332

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

حيث لعهد غدت تمدّيدا * لم تدر أسرارها أساورها يسألها خاطري الوصال ولا * يجيب عنه إلا خواطرها ليت ليالي الوصال لو رجعت * أو ليت قلبي معي فيذكرها ومن مقطوعاته قوله : لا تلم من شكا الزمان وإن لم * تشف شكواه علة المجهود إنما يحوج الكرام لشكوى * شوق ما في طباعهم من جود وله غير ذلك . وكانت وفاته في سنة خمس وثمانين وألف . والبيلوني تقدم الكلام عليها في ترجمة والده . ا ه . 995 - موسى الرامحمداني المتوفى سنة 1089 السيد موسى الرام حمداني الحلبي البصير الشافعي المذهب ، فاضل حلب وأديبها . ولد برام حمدان من قرى حلب ، ثم توطن حلب واشتغل بتحصيل الفنون حتى تفنن في العلوم الرياضيات وبرع في العلوم الحكمية ، وأما معرفته بعلم الحرف فإنه المتصرف فيه . وكان مطلعا على مواقع العرب وغرر الأخبار ، وهو في ذلك بحر زاخر ليس له قرار ، وأما علم الأدب والشعر فقد أبدع فيه غرائب أنواع السحر . وكان من المنتصرين لأبي العلاء المعري ويحفظ أكثر شعره ويرويه ، ويكره كل من يذم أو يسيء الظن فيه ، وإذا ذكر في مجلسه يمدحه غاية المدح ويقول : هل خلا كامل غيره من القدح ، ويقول : جميع ما نسب إليه من الأقوال المذمومة افتراء عليه ، ويقيم الأدلة على ذلك وينشد له من الشعر ما يناقض ما هنالك . وله مؤلفات منها « نظم الأسماء الحسنى » يدل على علو مقامه . وذكره البديعي فقال في وصفه : فاضل تقتبس مشكاة الصلاح من نوره ، وتطلب الهداية من جانب طوره . وموشحاته وشحت كل جمع ، وقرعت كل سمع . ومن خوارقه أنه بعد ما بلغ أشدّه ، خاض بحر القريض واستمده ، والشاعر يقول في المعنى :